الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

صانع الروبوتات

صانع الروبوتات 

أمور كثيرة نجبر انفسنا عليها و نروضها لعلمنا بحلاوة النهاية ، بالنسبة لي النادي الصحي (Gym) واحد منها ، حيث تشعر بخلايا الدماغ وهي تشد بعضها بعضا و تنمنم العضلات و توقظ شبابها ليعتدل المزاج و "تستطعم" بالطعام من جديد. 

تخبو نظرة الإبهار للتكنولوجيا اليابانية أمام عظمة الذي خلق الانسان في أحسن تقويم ، فهذه الروبوتات العظمية القبيحة لن تتألق و لو كسوناها لحما . اليوم كان دور الجسم ليسعد الدماغ ببعض الهرمونات المزاجية بالاضافة الى مهامه في حمل الرأس و ما فيه حيث أراد أو البطش بيديه اذا أراد ، مستخدما جوارحه ليذكرنا بآلة القبطان في "عدنان  و لينا". 

حسام عرمان 
31/12/2013

سنة جديدة و مبادرة جديدة The New Year's Resolution

سنة جديدة و مبادرة جديدة
The New Year's Resolution

رأس السنة الجديدة يمكن ان توظف كفرصة جيدة للاحتفال "الحقيقي" بالإنجازات و التأمل بالإخفاقات لوضع خطط تصحيحية و الاستفادة من دروس الحياة. فكرة ما يسمى بالإنجليزية "The New Year's Resolution" جميلة من حيث المبدأ حيث يقرر الشخص عمل شيء لتطوير نفسه ، كترك عادة سيئة أو الانتظام بعادة جيدة. أنا أقول ، لماذا لا نمنح أنفسنا ساعة أو ساعتين خلال اليومين القادمين و نراجع/نكتب رسالتنا الشخصية (Personal Mission Statement) و نحدد أهداف مقاسة يمكن تحقيقها خلال سنة منسجمة مع رسالتنا.

و إن شاء الله سنحتفل بأخبار و نتائج سعيدة نتلقاها خلال السنة تتجاوز أحلامنا ، فكم من أهداف وضعناها و عملنا لها و لكن كرم الله تجاوزها وجمّلها و سمى بها الى أبعد من حدود رؤيتنا المحدودة.

كل عام و أنتم بخير

حسام عرمان
(يوم واحد + واحد قبل 1/1/2014)

اعادة على البطيء

اعادة على البطيء 

شاهدت اخر ١٠ دقائق من مباراة فلسطين و السعودية قبل قليل ، نتيجة طيبة لمنتخبنا الوطني اكيد ، لكن بشكل عام تشعر ان المباراة معادة بالبطيء بالكامل عند مقارنتها مع اي من المباريات الأوروبية. اذكر ان احد لاعبي الدرجة الثالثة او الرابعة من الدوري الايطالي لعب معنا و ذهلنا من الخيال الذي قدمه و كأن الكرة لا تفارق قدمه. فرق شاسع واسع  

لقد سمعنا الأسبوع الماضي ان لاعبا عربيا واحدا كان من بين افضل ١٠٠ لاعب عالمي ،و هذا اللاعب يلعب لروما (بن عطية).

البيئة تظل العامل الأهم في مجال الابداع و تموت الموهبة في مهدها مهما صارعت ان لم يتم احتضانها مبكرا مع استثناءات قليلة جداً تترعرع في بلادنا العربية و عادة لا تأتي الا كل ١٠ سنوات ، و هيا بنا ننتظر ابو تريكة جديد.

حسام عرمان
28/12/2013

بيضاء هنا و سوداء هناك

بيضاء هنا و سوداء هناك 

نشعر بالبرد و نشتاق للسحلب و الكستناء و الأجواء العائلية المتقاربة و نحن نستمتع بمشاهدة الصور الثلجية في فلسطين عبر الانترنت (مش الاراضي الفلسطينية يا إعلام رسمي) ، نشعر به و كأننا هناك فالبيئة القلبية اهم من البيئة المكانية عندما تكون صادقة ، و رغم ان الثلج يجلب البسمة للأطفال في فلسطين الا انه يجمدهم في أماكن اخرى هذه الأيام ، و ستظل ذكرى الثلج معهم حتى يشيخوا ، لكنها بيضاء هنا و سوداء هناك ، فرحة هنا و مأساة هناك ، و ما جمعهم الا انهم اطفال لاجؤون و اما فلسطينيون او سوريون.

14/12/2013

السبت، 7 ديسمبر 2013

الاستاذ الفلسطيني

الاستاذ الفلسطيني 

لطالما كان "الاستاز" الفلسطيني الشعلة التي لا تنطفئ ، بترول فلسطين الذي كانت تصدره الى كثير من البلدان و قد سمعت هنا في الخليج الكثير من الإطراء على الاستاذ / المعلم الفلسطيني ، و كأنه ماركة تجارية عالمية معروفة و مشهود لها بالجودة و الإخلاص و الإتقان.

اذكر ايام المدارس (يعني مش زمان كتير :) ) اننا كنا نعتبر الاستاذ هو القدوة و المعلم الذي كاد ان يكون رسولا ، نعم و "نعَمان " اسم رنان اكثر وقعا على الآذان من كثير من المهن و حتى احيانا الدكتور او الفنان.  

ما باله اليوم اصبح المسكين و "المشحر" الأنيق ، يقترن ذكره في الحوارات التي تتحدث عن أمثلة المكافح و المكابد في الارض الطيبة بطل الملحمة التي تلخص قصة طحن لقمة العيش.

ميراثنا المتأصل في حب العلم و التعليم قد اصبح اليوم على المحك فالعلم زاد المستقبل لكل فلسطيني بل يعتبره كثير من الآباء كالهواء و الماء  للأبناء ، و كيف لا و قد غلقت الأبواب و الخارج لا يستقبل الا  من تمكن من علم و مهارة. حامي أساس التعليم في خطر و لا شك انه مظلوم و لا يمكن مساواته بالوظائف الاخرى بالحكومة التي قد لا تضيف قيمة معتبرة الى البلد الا قليلا.  

التعليم مهنة راقية لا يجب ان يدخلها الا من هو راقي في العلم و الخلق ، مجتهد و يعرف كيف يستفز الطاقات الشبابية الإيجابية ، يحتضن الإبداع ليفرخ قادة المستقبل ، محبوب و محترم ، لكن راتبه يجب ان يكون اكثر من محترم. خطان متوازنا مهمان  لابد من العمل عليهما معا؛ ١) تطوير مهارات المعلم ليرقى الى اعلى مستوى و ٢) زيادة راتبه الى اعلى مستوى. 

حسام عرمان
6/12/2013