الجمعة، 26 أبريل 2013

اللون يتغير

اللون يتغير   

يتعامل بعض الناس مع الاخرين حسب اللون ، ليست عنصرية لون البشرة المقيتة اعني ، اقل منها ضررا،  لكنها مؤلمة . يتم تصنيفنا من منظورهم كإشارات ضوئية "متحركة" . الافتراض الاساسي هو اللون الاخضر حيث تمر عليه مسرعا دون اكتراث او اهتمام ، فصاحب هذا اللون مسكين دل على ذلك هيئته او لهجته او مظهره و لبسه و ربما سيارته (ان كان عنده) . اما الأحمر فهو خط احمر ! يحترس و يزن كلماته عنده ، يخدمه بعيونه و يبتسم له و يتودد ولا يتردد ، فذلك صاحب المركز والطلة البهية بدلته ماركه و سيارته فارهة.

 اللون البرتقالي هو طبعا الوسط ، وخير الامور الوسط ، هذا لا يكرم و لا يبجل لكنه لا يهمل فقد يكون له وزن خفي ! لكنه يظل ضوء استعد ، اما المرور او الضمور. و هذا هو حالنا في الحياة و ما هي الا طريق ، نسير فيه و نرى الناس من مختلف الوجهات ،  بعضنا كما ذكرت اليوم يطالع الناس كإشارات ضوئية يغير حاله بتغير لونها !  

ذكر لي صديقي في الأمس انه كان في عيادة من يومين و ظنت الممرضة أن لونه "أخضر" فتململت و تكبرت و تخاشنت و عندما أخبرها عن مركزه و وظيفته تغير لونها و لانت و تهذبت ، امر عجيب ثواني و تغير لون الاشارة و صار هو غيره.  

في النهاية أقول ان هذا الانسان  لونه واحد و يستحق كل الاحترام و التقدير ، صغير او كبير ، طويل او قصير ، فراش او مدير ، غني او فقير، حاجب او وزير .

حسام عرمان
.26/04/2013

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية