الاثنين، 11 يونيو 2012

جنبني الجماعة


 جنبني الجماعة

أخبرني زميلان لي بخصوص "تأملت وتألمت" وانتقداني باسلوب جميل عندما علقا على ما أكتب و أني أظهر بشكل سودوي واعطي صورة المتأفف البريطاني الذي يظل يقارن ويفارق ويعلق على بعض الممارسات التي يظن أنها بسيطة!

لقد كانت ملاحظاتهم جميلة وباسلوب لطيف شعرت انها ممزوجة بحب وحرص ولقد إتفقا (رغم أن احدهما من غزة والاخر من الضفة) أنه يجب التركيز على الإيجابي والجميل لا العليل وذلك برأيي جدا جميل ... ولكن بتفس الوقت نريد أن نحسن باستمرار وكما أقول دائماً شركة تويوتا التي ابهرت العالم في إبتكار مناهج للتحسين تقول أن هناك فرص رهيبة ما زالت مستمرة ... فلا بد أن ننظر بمراة تكشف الرث وتظهره فيسهل علينا درئه واستقبال الغيث بعده  

إننا مجبولون على عدم تقبل الإنتقاد (على الأقل أنا متأكد من نفسي:)) فنفوسنا تأنفه وتكرهه .... ولو كنا متأكدين من صحته .. (طبعا إلا من رحم ربي) ومثال عمر– رضي الله عنه– نادر اليوم عندما كان يقول" رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي".

المهم والذي أريد أن أذكره هنا هو الاسلوب وطريقة طرح الانتقاد بالاضافة إلى التوقيت والجهة المعنية من حيث بحبوحتها وتقبلها وسهولة هضمها. حتى في الوضع المثالي يكون النقد ثقيلاً على القلوب وصعب

فما بال بعضنا ينقد ويسخط واحياناً يشخط وعلى الملا ؟ فمنهم من ينتظر أن يكون في جماعة ويبدى مسلسل النصائح وكأنه إبن خلدون ، يا أخي ألم تشعر بألم التانيب ومرارته وسط الجمهور ... ذلك يهدم جلموداً ولا كنت به مبهور ... وقد يثير بركاناً لم يكن من قبل مشهور ...

وفي كلتا الحالتين خسارة مجتمعية كبيرة فالنتيجة إما انسان ضعيف الهمة أحبطه النقد فلبد وتلبد ووهن وهان .. أو متمرد غضبان أصرعلى الخطأ وأهان وانتقم وضر ولو بعد زمان ....
   
إن كانت النية سليمة ، دع النصيحة تخرج من قلبك سليمة ... وإن كانت عليلة أخنقها واحصرها قليلة ... أو روضها لتكون بصاحبتها رحيمة

وما أجمل قول الامام الشافعي المبدع:
تعمدني بنصحك في انفراد و جنبني النصيحة في الجماعـــه

فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخ لا أرضى استماعه

الخلاصة انه يجب أن تكون نوايانا طيبة في الاساس ونجتهد في أسلوب لين ونحرص على الإسرار واختيارالتوقيت المناسب حتى يكون أثرها طيب.

حسام عرمان
11-6-2012  

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية