الخميس، 1 ديسمبر 2011

وقتي وقتك



وقتي وقتك


دعيت الى المشاركة في مباراة كرة القدم(التي احبها) مع فريق عربي ضد فريق أجنبي من أمريكا اللاتينية (ليست البرازيلJ) ، حضرت في الموعد المحدد وزميل من فريقي بينما كان الحضور كاملا من الفريق الاخر رغم ان من المعروف عن اهل امريكا الجنوبية التاخر عن المواعيد لكنهم اليوم في بريطانيا! فلم يتاخروا ، أما نحن العرب (وأذكر أن أحدهم أتى بعد ساعة) لا نتغير ولو حتى على سطح المريخ وان تأثرنا وغيرنا لفترة من الزمان تعود "ريما" كما كانت... 


ان ما جرى لكفيل بأن ينسج رسمة تقليدية لنا أمام الاخر ومع شيء من البهرجة الاعلامية ليعزز الصورة النمطية للانسان العربي "المتأخر" زمانا بالوقت ومكانا بالركب ...


تأملت وتألمت كيف أصبحنا أمة تمتهن الوقت وتعذب الزمان وتعتبره عدوا يجب قتله وتتفنن في اضاعته. كم من آية وحديث شريف ... او حكمة قالها عربي شريف ... تحض و تذكر و تاصل ... لكنا نسينا ... او ... تناسينا ... 


لن أطيل في هذه المقالة القصيرة (كالعادة) فموضوع الوقت وأهميته كبير و قيل فيه الكثير، لكني أريد أن أربط ذلك بموضوع احترام الانسان لنفسه أولا ثم لغيره...


لنفسه حيث أن كل يوم يمر عليك ينقص بعضك (الحسن البصري) فانظر الى الامام يا أخي وركز على بعضك "الباقي" وأرجو أن يكون "الباقي" فالتفاتك للوراء يجب أن يكون سريعا وللعبرة فقط.


أما احترام الاخر فيأتي ضمن احترام وقته وموعده ، شماعة الاحتلال مثلا سمعتها كثيرا فأحدهم قال لي مرة وكان دائما يوعد ويخلف (ما انتا عارف يا حسام ، الاحتلال بلا بلا بلا ...) قلت له يا أخي ما دخل الاحتلال في أن تتأخر على مواعيدك ( أنا في رفيديا وانت في رفيديا) ما في حاجز عند الاتصالات ولا فخفخينا ..


ان هذا الامر البسيط (كما أقول دائما) ليفرق ويفرك الامم والحضارات .. انك لتشعربه عندما يأتي الباص الساعة 10:32 كما هو مكتوب في الجدول عند الموقف ، عندما يبدأ الحفل أو الحدث (صغر ام كبر)على الوقت بالدقيقة ولربما بالثانية وتسمع الاعتذار في حال تأخر ولو دقائق. أما نحن ... فدعهم ينتظرون فلا ضيرولا ضرر فالافتراض "بالاجماع" انه منه لا مفر! 


لن اكمل أكثر ولكن دعونا نفكر ونتأمل كيف ستصبح حياتنا لو انا (كلنا) التزمنا وقدرنا ووقرنا وقتنا والاخرين.. فاعليتنا واثرنا الايجابي سيزيد ويكبر وسنصبح أقدر على التخطيط وسنحسن التنفيذ .. مطبات الوقت كثيرة في هذا الزمان (مثل الFacebook J) اذا لم نكن حذرين و منظمين ... بأهدافنا مندفعين ..






· (وقرت أحد المقاهي العالمية في كل محل لها أكثر من 200,000 – 940,000 $ خلال 6 سنوات وذلك بتوفيرها 34 ثانية في عملياتها )

التسميات:

1 تعليقات:

في 1 ديسمبر 2011 11:10 م , Blogger Husam Arman يقول...

.

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية