الثلاثاء، 21 أبريل 2020

التقليد يحتاج إلى تقييد





حسب مقالة ام أي تي بالأمس ، هناك توجس كبير بسبب نقص البيانات وصعوبة التنبؤ بخطر رفع قيود الحركة، وتخفيف القيود يجب أن يكون مصحوبأ بأنظمة متابعة دقيقة حتى يتم تحديد أي خطر انتشار جديد ، لكن يظل عزل الحالات وزيادة الفحوصات العشوائية هو الاستراتيجية المثلى لاتخاذ القرارات.  
الدول البسيطة (وقد تكون معذورة) تنظر إلى تجارب الدول وتتبعهم على غير علم أو مضطرة بسبب الوضع الاقتصادي لكن الفرق شاسع والتقليد لا يجب أن يكون على غير هدى بل مبني على فهم سبب القرارات التي اتخذت في تلك الدول. كوريا وآيسلاند وألمانيا مؤخراً تقوم بفحوصات هائلة (120 ألف في اليوم) (أنظر مقالة الاندبندنت) بينما بريطانيا وأمريكا تعانيان ، بريطانيا لن تفتح لأنها لا تعلم حجم المشكلة ووضعت هدفاً مثل ألمانيا فيما يتعلق بالفحوصات حتى تتخذ إجراء الفتح عن علم ، أما الفرعون المتعجرف ترامب فمنهجيته أنا أفهم واحد فيكم وبدي أفتح (مع أنه بلش يلين كالعادة) ! 
جونسون وميركل أبديا قلقهما حسب جريدة الجارديان البريطانية بعودة المرض مع موجة جديدة. وتقول الصحيفة أن التجارب السابقة مع الأوبئة حصلت فيها موجات ثانية وبالتالي يتوجب الحذر في موضوع تخفيف القيود ، وضربت مثالين حيين هما الصين وسنغافورة، نعم سنغافورة التي مدحها الكثير (وأنا منهم) في طريقة إدارتها للأزمة وسيطرتها على الوضع ، ثم خففت القيود وجاءتها الموجة مذ حيث لا تحتسب فعادت بسرعة وبكل شفافية وهذا يحسب لرئيس الدولة المحترم الذي قال :"يجب أن لا نتسرع بالفتح وسنستفيد من تجربة نيوزيلاند وألمانيا اللتان بدأتا بالفتح بعد التأكد من كسر سلسلة انتشاره ، ومع ذلك يقومون به بحرص شديد." وهنا نص خطابه الكامل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق