الجمعة، 27 أكتوبر 2017

في المطبخ

في المطبخ


توجه ‏إلى المطبخ لا طمعاً كالعادة في طعام ‏ولكن لإعداد الطعام ! استعد ونوى أن يكون الآن "شيفاً" يدير مطعماً بثلاث نجمات ميشلان ! بالحب تسلح وبالإيمان ، وصدق ليصدقه الطعام ، بدأ العمل فانبعثت في الروح الكلمات الحلوة والأنغام،  ‏وبدت وكأنها ترقص على رائحة التوابل ‏وهي تنظر في غرام ، وتشكر نعم الحنان المنان.
مع البصل بدأ الألم واشتعلت النيران  على القدور وفِي الصدور‏، لكنه صبر وسلى نفسه متسلحا بالأمل في نهاية سعيدة يشعل فيها الشموع  وينسى فيها ما تسبب به البصل من دموع.  
‏في كل مرة يطهو هذا الهاوي  تحن نفسه للإبداع فترتجف اليدين وتتفتح العينين مع كل فكرة جديدة او حركة غريبة ‏، فها هو يستخدم مكوّناً غير مألوف ليسد مكان مكوِّن مفقود لم يحسب حسابه فالطهي عنده عالبركة لعلها تحل بوجبته ، يفرح بنفسه ويتألق ‏ويتأنق فهو يحب المخاطرة والمغامرة ولا يخشى أن ينتهي طبقه في الثلاجة كمرحلة انتقالية من قبل تشييعه الى مثواه الاخير.

لا يهتم مادام وحده في المطبخ ، فلا يهاب الطناجر والصحون المتراكمة ولا الملاعق المتلاصقة ولا حتى ثورة الطعام وانتشاره في كل مكان. تجربة إعداد الطعام عنده امر مثير ، فيه الصواب وفيه الخطأ الكثير ، لكنه "ثيرابي" خطير، وخصوصاً إذا تم مدح ‏طبقه الجاهز في الأخير ، حينها ترتفع حواجبه وتَحلق فوق الأثير وينتهي بهز ‏رأسه ليتواضع بعد ان أصبح رأسه كبير :) 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية