التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2013

الفضول الحميد

الفضول الحميد تعودنا ان الفضول مذموم وداء محموم ، واعذرنني فقد ارتبط بحواديت النساء كثيرا (رغم تصدر  الرجال احيانا) فتدور أحاديث مثل ( ابصر شو طبخت اليوم ؟ سمعت انها حامل ولا لسه يا حرام ؟ ولد؟ ولا بنت يا حرام؟  لا اعتقد ان اي منا يحب الفضولي وطباعه ، فهو يحب ان يعرف كل شيء وبعضهم اذا أصابتك ضراء سُر و شكر  ، واذا أصابتك سراء ضجر. قد يجير كل الوسائل ويستخدم كل الأساليب الاستخباراتية والمصادر المتعددة للوصول للخبر اليقين ، وكأنه سبق صحفي ، واذا سألته ! (مش عارف ، بقولوا ، هيك أسمعت ، ما بحب اسأل واتدخل:) عاد صارلو اسبوع ببحبش ومش نايم).  الفضول المذكور هذا ليس حكرا على ملة دون غيرها ، لكني بخبرتي المتواضعة مع مختلف الملل وجدته بيننا اكثر.  تأملت في الفضول كعملة لوجهين فيمكن ان يكون بمفهومين مختلفين تبعا للثقافة. والوجه  المهمل الذي ساذكره في هذه الخاطرة هو الفضول "الحميد"  ، ذلك الفضول الذي كان وراء القفزات العلمية والتكنولوجية الهائلة و قفزة فيليبس الحقيقية مثال جميل و على ذلك دليل.  انه ثقافة حب الاستكشاف والاكتشاف وإيجاد الإجابات لمعضلات الحياة وأمراضه

فن زين

فن زين حضرت يوم السبت الماضي حفلة فنية للمبدع ماهر زين هنا في الكويت (و كان حفل "كٍلّش زين" على رأي إخوانا الخليجين). ماهر كان ماهراً و تألق في صوته و إحساسه و كان أداءه  مميزاً وابتسامته مؤثرة. إن نجاحه الباهر والقبول الذي حققه في الساحة الفنية (بعض أعماله تجاوزت 27 مليون مشاهدة على اليوتيوب) دليل دامغ على إمكانية الإبداع في زمن زحام الفن الهابط.   إ ذا تأملت في الأناشيد منذ نشأتها لوجدتها قد عجزت عن أي اختراق ، ونقول هنا أناشيد حتى نميزها عن الأغاني مع انه لا يهم ، في رأي ، فالمضمون هو المعيار المعتبر، فمثلا وائل جسار أبدع في أغاني ذات معنى راقي مؤخرا و من قبلهم كثير مثل عبد الحليم وعبد الوهاب وغيرهم. الموسيقى كما قال أفلاطون تبث الحياة في كل شيء ، طبعا نقول بقدر، فالوسطية والاعتدال في كل شيء يترك أثرا طيبا ونهج مؤثرا وأيضا لكل مقام مقال ، فمن غير المناسب أن تكون الموسيقى مزمارا في الاذن ليل نهار تشتت التفكير وتلهي الأبدان بسفا سف الأمور طيلة الأيام والشهور. مبروك علينا هذا الفن الملتزم وأرجو أن تكون البداية لموجة إبداع و "منتجات" ذا جودة عالية تج

لازم نحب حتى في "عيد" الحب: قصة زواجي

لازم نحب حتى في "عيد" الحب: قصة زواجي الحب حرفين بسيطين لكنهما يفعلان بالمرء ما لا يقدر عليه أحد ! بلال جابه عنوة وجبروت عتي بقوله أحد أحد، وذلك لم يتأتى له إلا بعد أن تعلق قلبه بحبٍ عظيمٍ للعظيم. الحب يمكن أن يرتقي ويسمو بمن وظّفه وسخّره وحدد وجهته ونيته إلى الخير، ولكنه أيضا يمكن أن يُفقد صاحبه الصواب ، ويلهمه الكسل والتخبط والدمار والبكاء على الأطلال مع هاني شاكر وعبد الحليم. إنه حقاً شعور جميل مرهف وأنيق ، يهز كيانك وجنباتك في مختلف المستويات وأعظمه طبعا حب الله عز وجل،  وتأمل معي كيف يتجسد حنوه علينا في كل همسة ولمسة وحركة وسكنة حتى عندما ينزل رمشك ويغطي عينك ليحميك من شائبة سائبة قد تدميك أو تؤذيك لأيام ، إننا نستحي بزلاتنا وعثراتنا وما زال يعاملنا الرحيم بلطف حليم.  أما حب الأم فهو عناق الأرواح على الأرض وفي السماء ، فهي الوحيدة التي تسمع وترى حبها يتجسدا أمامك عند نجاحك و فرحك وعند كبوتك وحزنك ، تصبح الدنيا جناح بعوضة يوم تلقاها وتأنس بصحبتها أبد الدهر دون ملل أو كلل ، إذا رحلت فإنك تعيش كاليتيم الصغير ولو صرت ذاك الكهل العليل.               اليوم

وجبة نشرة الأخبار

وجبة نشرة الأخبار تأملت في الأمس بينما كنت أشاهد الأخبار والمصائب والقتل و"سمّة البدن"(والذي هو الهدف الأسمى للأخبار و"طبقها الأساسي the main course ") بينما تأتي التحلية ( dessert ) عادة في النهاية بأخبار طريفة ترسم الابتسامة على وجوه المشاهدين بعد المغص و التنغيص أو أحيانا اختراعات مفيدة للبشرية تبعث على التفاؤل ، لكنها عادة مقتضبة جداً ويكون طعمها بلا طعم ( too late ). الغريب أيضاً التسلسل المستخدم ضمن ما أسميته هنا "الطبق الأساسي" حيث تبدأ النشرة بالأمور السياسية والتقدم في المعارك هنا وهناك ثم ينتقل المذيع/ة إلى ما يسموه الجانب الإنساني ويتحدثوا عن اللاجئين والمعاناة و الحاجة للإغاثة وغيره.  أنا لست إعلامي ولا أدري من يقرر ذلك الترتيب ، لكن أقول لماذا لا تبدأ الأخبار بالأحوال والنتائج الكارثية على الإنسان (الأهم في كل الأديان والشرائع) ثم نذكر السبب وهو الحرب بسبب الاختلاف السياسي ، الاقتصادي ، الموارد الطبيعية ، السيادة ، الخ.  منهجية حل المشاكل من وجهة نظر المهندس الصناعي على الأقل هي الوصول إلى السبب الجوهري في المشكلة ( root cause )

حرمونا البحر

حرمونا البحر مشيت اليوم على شاطئ الخليج العربي وتأملت البحر يهدر بصوت غروبي جميل يتكلم مع رواده بحنية ولطف ، تأنس جواره ان كنت تحمل في طياتك أسراراً عميقة بلون ماءه   البحر تحبه كل البرية ، بطوله وعرضه ورمل شاطئه الذهبي وحجره الوردي ، هو ملاذ العاشق المشتاق والعابد الناسك وحتى الفارغ السارح. يرتاده الفقير والغني و يهابه المذنب الشقي. تأملت وتألمت كيف حرمونا من صحبة اليم ، و غدونا جيلا لا يعرف البحر الا في كتاب الجغرافيا أو حصة الفن. انتهى مدى حلمنا بجزيرة "برية" تعوم على اليابسة ، لكننا استيقظنا و تبخر الحلم فهي اليوم جزر لا جزيرة. و يظل أملنا الوحيد ان يبنوا لنا نفقا الى غزة أو جسرا معلقا بالسحاب وعلى حسابنا أو غالبا على حساب ال USAID      1\2\2013