الأربعاء، 9 يناير 2013

غيم و سماء


غيم و سماء 

احب "غيم" وهو في ريعان شبابه بقناعة منقوصة ، وصرح يوما بصدق مشاعره لها ، كانت "سماء" تحبه ولكن قبل تصريحه. لم تتعود سماء من قبل الاخلاص فتجاربها كلها رياء أو قبول على استحياء ، قد تعلمت ان الحب وهم لا يعيش الا في الحكايات الرومانسية الخيالية ، اما غيم فقد بان على تجاعيد وجهه النضر صدق الإحساس ، المسكين اخطأ وأظهر ضعفه وعشقه فنبذته. 

اكتشف غيم في اول اختبار حقيقي زيف العلاقة و وهم السراب ، فسماء لم تحب أبدا وقد سمع ورأى الكثير من تجارب الاخرين وكيف عاملتهم سماء، لكنه أصر كباقي العشاق ان يكون أعمى ، فتلك شيم  المخلص الولهان بل زاد بنفسه على أذنيه وقراً. 

غيم له من اسمه الكثير فهو يحب التحلق والإبداع ويخشى السكون فالريح خليله والنهر دليله ، شعاره "الراكد آسن والحركة بركة" أما سماء فتحب السكون والسيطرة و مبدأها "حبيبي ملكي  و أنا أريه ما ارى" 

حلفَ غيم لها أغلظ الايمان ووقع كل دليل دامغ على الوفاء والانتماء لكن سماء تمنعت وتفرعنت ، فهي متأكدة من حبه وتظنه أسير الفضاء ولن يكون الا ما أرادت له ان يكون ، فهي تضمه للابد ، وان شاءت في ليلة ظلماء وشتوة حمراء تركله و تنفيه.  
تحول حبها المزعوم الى سموم و ظنت انه لها سيروم ، لكنه أصر و بمبدأه استمر. رهانه ان عقلها سيتبدل وفكرها سيتغير وسار للأمام ناظرا للخلف بحزن،  لان سماءاً ليست اليوم استثناء فهذا داء وبلاء ، و ما سماء الا انعكاس لما على وجه الارض من ظلم مر، المستقيم فيها كالقابض على الجمر. 

وهنا انتهت حكاية الغرام واسدل الستار فيها بسرعة وظهر التعليق بنص يرتفع الى الاعلى ... 

"غيم كان بإمكانه ان يستود سماء من جديد وتعود حكايات قيس وليلى لكنه رفض ...
رفض ان يبدل اسم عائلته باسم ملوكي 
رفض لأجلها ان ينخرط بحزب سياسي
رفض ان يوسط بينهما صديقاً وفيّ
رفض ان يكون في مجتمعه قدوة خشبي 

وتوكل وسلم أمره لعزيز قوي"


حسام عرمان
9/1/2012

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية