التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2011

وقتي وقتك

وقتي وقتك دعيت الى المشاركة في مباراة كرة القدم(التي احبها) مع فريق عربي ضد فريق أجنبي من أمريكا اللاتينية (ليست البرازيلJ) ، حضرت في الموعد المحدد وزميل من فريقي بينما كان الحضور كاملا من الفريق الاخر رغم ان من المعروف عن اهل امريكا الجنوبية التاخر عن المواعيد لكنهم اليوم في بريطانيا! فلم يتاخروا ، أما نحن العرب (وأذكر أن أحدهم أتى بعد ساعة) لا نتغير ولو حتى على سطح المريخ وان تأثرنا وغيرنا لفترة من الزمان تعود "ريما" كما كانت.  ان ما جرى لكفيل بأن ينسج رسمة تقليدية لنا أمام الاخر ومع شيء من البهرجة الاعلامية ليعزز الصورة النمطية للانسان العربي "المتأخر" زمانا بالوقت ومكانا بالركب. تأملت وتألمت كيف أصبحنا أمة تمتهن الوقت وتعذب الزمان وتعتبره عدوا يجب قتله وتتفنن في اضاعته. كم من آية وحديث شريف ، أو حكمة قالها عربي شريف ،  تحض وتذكر وتأصل ، لكننا نسينا أو تناسينا! لن أطيل في هذه المقالة القصيرة (كالعادة) فموضوع الوقت وأهميته كبير و قيل فيه الكثير، لكني أريد أن أربط ذلك بموضوع احترام الانسان لنفسه أولا ثم لغيره. لنفسه حيث أن كل يوم يمر عليك ينقص بعضك (ا

رفقاً يا رفيقي

رفقاً يا رفيقي كنت مرة وصديق في أحد المساجد الصغيرة في بريطانيا وكنا نتحدث بعد الصلاة بصوت مرتفع ثم جاء أحدهم إلينا وبدأ الكلام مباشرة بعد السلام ولكن بصوتٍ منخفض دون أن نشعر ... تنبهت بعدها مباشرة وذكرت لصديقي (عالي الصوت مثلي) كيف كان أسلوب هذا الرجل الطيب الدمث مميزاً كما عرفته دائماً و أوصل الرسالة برفق ورقة فائقة. أذكر هذه القصة اليوم وأتامل كيف أن كثيراً منا يقسو في الكلام والإشارة وأحياناً الإبتسامة، نعم إبتسامة خفية جارحة أو مزحة (بايخة) تحرك أحاسيس حزينة  قديمة كانت عليها غبرة شكلت طبقة ثخينة ، لكن أبى ذلك الإنسان إلا أن يفتح ويملح الجرح القديم ، لماذا  يا  رفيقي !! إن الرفق والأسلوب اللطيف هو من الإحسان المأمورين به تماماً مثل العدل بل بمستوى أعلى و زيادة ، وفي هذه الزيادة معنى إنساني جميل ، رقيق وأنيق. أنك تكسب محبة الناس بابتسامة قلبية وتعامل حسن. أستغرب من البعض الذي ينفر ويكشر مع ولده ووالده وزوجه و قريبه ، بل حتى مع عميله ( client )  الذي هو  مصدر رزقه (إن صح التعبير).  كلام رسولنا الكريم ، الذي ليس للحسام بعده كلام :"ما كان الرفق في شيء إلا زان

أنا أشطر

أنا أشطر لا أريد ان أبالغ ولكني تقريبا مرة كل اسبوع/ين أصادف نفس المشكلة ... فهي تتكرر دائما... لماذا؟؟ لانها عملية طبيعية تمر يها كل يوم... الا اذا كنت رئيس وزراء مثلا...سأشوقكم أكثر. تواجهك عندما تذهب الى البلدية ودائما في سوبر ماركت المدينة ( المدينة ليس اسما تجاريا هنا) ، في الصيدلية ، في الجامع ، على جسر الاردن ونقط التفتيش.. أهــا عرفتم الان لن اذكر أكثر J انها عملية الانتظار في الطابور..  نعم انها ظاهرة بسيطة (وهذا ما احاول ان اركز عليه في "تاملت وتالمت") لان الجبال من الحصى وتغير الانفس والثقافة من الداخل سينعكس نورها على المحيط الخارجي... سؤالي: لماذا يا صديقي تقطع من امامي وتفرد كتفيك وتشنج رقبتك وكأن شيئا لم يكن... رغم رنين جوفك المنتظر وغير المبالي بأية ردة فعل ، ففي اسوء الاحوال" آسف يا عمي حقك علينا"  (وفي اللهجة التي تحب) لماذا يا اخي؟ هل تعتبر نفسك "أشطر" ... رجل خفي انت فلا نراك تتقدم ، ام انك  تعتبرنا خرافا و تتكبرعلينا.. هل هي منافسة  والفائز الاشطر من يصل أول وبأية طريقة.. السؤال ماذا لو حدث العكس ، كيف سيكون شعورك؟ فلا بد من ان يكون

عيد بأية حال عدت يا عيد

عيد بأية حال عدت يا عيد عدت خاويا من أي فرحة أو لهفة عدت ساكناً ... هامداً ... داكناً ... وخالياً من اي بسمة لونك هذه المرة خريفي ... ربيعه باردٌ وخفي   … يا عيد كنا نحبك دائماً وطويلاً ... لكن اليوم نريدك أن تكون سريعاً وقصيرا ... كنت تجمعنا في رفقة الحبيبة الغالية ... الآن أصبحت ذكرى باقية ...    فكان رائعاً مجيئك وحزين فراقك ... أما اليوم فحزين مجيئك و خفيف على صدورنا فراقك ... ليس عيباً فيك كلا انما الأم عيد ... أمل وحياة وزهرة وسلام .... هي من يضمد جرحي        ويكشف همي  من يصلح شأني         ويمسح دمعي  من يسأل عني           ويرضى عني من ينزع ألمي             ويقرب مني من أقرب مني             على قلبي مني من تسمع أني            وتبكي عني من ترى بعيني             و تسمع صمي من تفرح فرحي            وتحزن حزني ومهام كتبت و قلت        لن أوفي أمي         أبدا ،لن  أنسى أمي ....     نعمة النسيان ليست في زماني  نعمة النسيان ليست في مكاني  كل شئ في الحياة لابد و ينسى  كل شئ في الحياة زائل و يرسى  أما أنتِ ، لا كلا والف كلا ... فالأسى أسس ، بنا وعلا ... لكن الرحمن أعلى ... الرحي

ملك الطريق

مارست قيادة السيارة في بريطانيا في مرحلة الدراسه والعمل وكنت قد حصلت على رخصة من فلسطين قبل السفر بأقل من  شهر ، وبعد 6 سنوات رجعت واشتريت سيارتي الأوبل الرمادية التي كنت أظنها خضراء حتى قرات وثيقة التامين :) ،  زوجتي اعتبرتها مجازفة بحاجة إلى التفكير (ليس بسب السياره) لكن بسب الطريق! أو بالاحرى من يستخدم الطريق !! تأملت وتألمت  كيف يقود بعضهم سيارته وكأنه ملك الطريق ، ويا ويلك لو تجازوزته حتى لو كان ينوي الإنعطاف أو حتى الوقوف ! لا يعطي إشاره ويفترض أنك ذو "حاسة سابعة" تفهم وترى حواجبه من المرآه و تعرف ما ينوي عليه  سواء إنعطافه أخر لحظة أو وقفة "طارئة" لراكب أو صديق على أمل أن لا يكون أحد في الخلف ! أوقفت أحدهم مرة كان على وشك أن يصدمنا ويتسبب في حادث سير لعدم اكتراثه باعطاء إشارة ، وقلت له بهدو ء (أو حاولت) لماذا لم تفعل ؟ هل تكاسلت أن تمدّ يدك مقابل أن تجنبنا وقفة في الشارع لساعات أو مبيت في المستشفى لأيام ( إذا كنا محظوظين ) ، لم يرد طبعاً ، لانه يعلم ولكن الحمدلله رأيته بعدها يستعمله!  يبدو أن قطع المسارات كحلبة سباق شي عادي لا يسبب " road

لا تمرض

لا تمرض !!! ترددت على عدد من مستشفيات مدينتي الحبيبة خلال أقل من شهرين من هذا التاريخ وذلك لمرض أمي وابنتي ومرة أنا نفسي .. فكانت تجربتي خلالها كزائر و مريض! تأملت وهذه المرة تألمت (بدنياً) كيف أن الانسان المتبجح بصحته وقوته يصير فجأة كومة هامدة ... إنك لتشعر بنعمة الصحة وتتدبر عند الامتحان فقط ... أما في الرخاء فلا تذكرها قط ... ان الالم الموضعي ابتلاء و "تطهير" لا مجال الا الصبر والاحتساب وتجديد النية باستمرار لنيل الاجر والثواب ... فهذا الامر يتساوى فيه الكل ... ولا مناص منه ... لكن في بلدنا حاول ان لا تمرض           !!!! لان المرض يتضاعف اثره والمه وحسب الوجهة التي تختارها، فالحكومي غير الخاص ولكن في كليهما معادلة تضاعف الالم     نحن نعلم وذكرها لي طبيب صديق يعمل الان في اسبانيا اهمية تواصل الطبيب والمريض والوضع النفسي وأثره ... هذا هو الذي سأذكره في هذه العجالة ، ولن أتطرق لامور اخرى "عديدة" في هذا المجال (ربما مستقبلا). أقول أن الذي يخطو داخل أي مشفى/مركز صحي هو انسان مكلوم فهو اما زائر لمريض قريب او صديق عزيز.. أو هو نفسه المريض ، وهذا يعني ان نفسيته لن تك

الانسانة الأهم

الانسانة الأهم عشت أياماً قصيرة من بعد عيد الفطر وحتى 9/11 في صحبة الانسانة الأهم في هذه الحياة ، جددت طفولتي فيها ،لكنها كانت عصيبة. تمنيت فيها أن تعود عقارب الساعة لأيام الرخاء والصحة والعافية، تأملت وتألمت على كل دقيقة لم أكن فيها قائماً على خدمة أمي ودائماً.  رغم الحزن على الفراق  اللئيم ...  والجرح الأليم العظيم ، إلا أني أسلي نفسي ... بكلمات ذكرتها لي أمي ... في اخر الايام، سأحتفظ بها لنفسي ، فحلاوتها في أذني ستبقى كلحن قرآني ... لن ينسى أبداً ، سأرويه لابنائي في كبري ... يا صحبي ... مهما صنعتم فلن توفو ها ولا مثقال ذرة ، قد قالها الخطاب من قبل "ولا حتى بطلقة" . فلذلك يا من أراهم شباباً لن أقول عاقاً ولا طائشاً ، ربما تائهاً ... المسكين يظن أن أمه بحاجة اليه ... والمسكينة تظن أنها بحاجة اليه ...   إلى كل من يعايش أمه الان:         أدعوك وأرجوك بان تعيد التفكير ملياً ، ببساطة ... إغتنم كل فسيلة من زمان في طاعة وخدمة وصحبة هذه الانسانة الاهم ،فالزمان يمضي بسرعة كالبرق .... والحياة سفينة فيها خرق ... وأخيراً أقول أن الدنيا بعدها ...  هي تماماً غيرها ...  فالحب بعد